وقال عطية العوفي وسليمان بن موسى الشَّاميّ: الأذان القصص؛ فاتحة براءة إلى قوله {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} الآية، وذلك ثمان وعشرون آية (١).
{مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} واختلفوا فيه، فقال أبو جحيفة وعطاء وطاوس ومجاهد: هو يوم عرفة (٢). وهي رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (٣).
يدل عليه حديث أبي الصهباء (٤) البكري قال: سألت علي بن أبي
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٦٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٧٤٧ من رواية حجاج عن ابن جريج قال: زعم سليمان الشَّاميّ أن قوله .. فذكره. ولم أجد من أسنده أو عزاه إلى عطية العوفي غير المؤلف. ثم وجدت الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٣٣٩ يقول، عقب إيراده لهذا القول: وهذا قول تفرّد به سليمان بن موسى الشَّاميّ. (٢) أسند أقوالهم الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٦٧ - ٦٩، واختار هذا القول الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٤٧٥. (٣) أخرجها الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٦٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٧٤٨ كلاهما من حديث إسحاق بن سليمان، عن سلمة بن بُخْت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن يوم عرفة يوم الحج الأكبر، يوم المباهاة، يباهي الله ملائكته في السماء بأهل الأرض، يقول تبارك وتعالى: جاؤوني شعثًا غبرًا، آمنوا بي ولم يروني، وعزّتي لأغفرن لهم، وهو يوم الحج الأكبر. هذا لفظ ابن أبي حاتم، وذكره الطبري مختصرًا. (٤) في (ت): الصحباء، وهو تحريف، وهو صهيب، أبو الصهباء البكري، البصري، مقبول.