قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح.
فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟
قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به (١) بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع.
فإن قيل: قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى} (٢) يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن (٣) لا يفهم أصلا (٤).
قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه] (٥) غالبا.
وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم.
[ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف]
(و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه
(١) سقطت (به) من (ب) و (ج).(٢) النساء: الآية (٤٣).(٣) في (ج): من.(٤) في (ب): قطعا.(٥) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute