الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (١)، والتكبير يشتمل على: الله أكبر، والله أكبر.
وأورد عليه: أنه ينبغي أن تنعقد بقوله: الله أكبر، وبقوله: الله الكبير، كما قال أبو يوسف، وإذا منع هذا، لزم الاتباع وتعين، ونزل الخبر عليه (٢).
فإن قلت: وما الفرق بين أكبر، والأكبر من جهة المعنى تنكيرا أو تعريفا (٣)؟
قلت: قال الشيخ أبو بكر الأبهري - رحمه الله تعالى-: إذا دخل الألف والله على أكبر صار نعتا، كمصير الكبير، ويبقى المبتدأ بلا خبر.
قال بعض المتأخرين من أصحابنا: وفي هذا الكلام نظر؛ فإنه لا يمتنع أن يكون الأكر خبرا؛ لأن خبر المبتدأ قد يكون معرفة، إلا أنه قد صار محتملا للنعت والخبر، فكيف يقوم ذلك مقام: الله أكبر، الذي تعين (٤) فيه أن أكبر خبر، والفرع لا يلحق بالأصل إلا إذا ساواه، أو زاد عليه، فلعل الشارع ما جعل قوله:«الله أكبر» عقدا للصلاة، إلا
(١) رواه أبو داود (٦١)، كتاب: الطهارة، باب: فرض الوضوء، والترمذي (٣)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، وابن ماجه (٢٧٥)، كتاب: الطهارة، باب: مفتاح الصلاة الطهور، وغيرهم من حديث علي - رضي الله عنه -. (٢) وانظر: "شرح مسلم" للنووي (٤/ ٩٦). (٣) في "ق": "بتعريف أو تنكير". (٤) في "ق": "يتعين".