وأما قولهم:«الله أكبر كبيرا»، فعلى تقدير: كبرت كبيرا (١)(٢).
ولتعلم: أن مذهب مالك - رحمه الله -: أنه لا يجزىء من التكبير إلا الله أكبر، لا غيره (٣).
وبه قال أحمد، وداود.
وقال الشافعي - رحمه الله -، والجمهور: يجزىء: الله الأكبرُ.
واتفقوا على عدم انعقاد الصلاة بقوله: الله أجلُّ أو أعظمُ، و (٤) الله الكبير، ونحو ذلك.
حاشا أبي حنيفة؛ فإنه قال: تنعقد الصلاة بكل ذِكْرٍ يُقصد به (٥) تعظيم الله تعالى، ووافق على (٦) أنه لا تنعقد الصلاة ب: يا ألله ارحمني، أو اللهمَّ اغفرلي، أو بالله أستعينُ.
وقال أبو يوسف: تنعقد بألفاظ التكبير (٧)؛ كقوله: الله أكبر، والله الكبيرُ (٨)، فلو قال: الله، أو الرحمنُ، واقتصر عليه، فعن أبي حنيفة روايتان.
وحجة الشافعي: قوله-عليه الصلاة والسلام-: «مفتاح الصلاةِ
(١) في "ق": "تكبيرًا". (٢) وانظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧). (٣) في "ق": "لا غير". (٤) في "ق": "أو". (٥) في "ق": "يقتضيه". (٦) "على" ليس في "ق". (٧) في "خ": "الكبير". (٨) "والله الكبير" ليس في "ق".