ح: ونقل عن أبي العباس بن سريج (١): أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر، قال: فتحصل (٢) من مجموع هذا: استحباب [حلق جميع] ما على القبل والدبر وحولهما.
قلت: وهذا على اختلاف القولين (٣) بين العلماء في جواز حلق شعر الدبر ومنعه.
وأما وقت حلقه، فلم أر لأصحابنا فيه تحديدا، والظاهر: أنه بحسب الحاجة إلى حلقه، عندما يطول، وهو المختار من مذهب الشافعي على ما ذكره ح. قال: وأما وقت حلقه، فالمختار أنه يضبط (٤) بالحاجة، وطوله، فإذا طال حلق، وكذلك الضبط في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وأما حديث أنس: وقِّت لنا في (٥) قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة (٦)، فمعناه: لا يترك تركًا يتجاوز به أربعين، لا أنهم وقِّت لهم الترك أربعين، والله أعلم. انتهى (٧).
(١) في (ق): "شريح، وهو خطا. (٢) في (ق): "قال: فيحصل. (٣) في (خ): قولين. (٤) في (ق): "ينضبط. (٥) في (خ): من. (٦) رواه مسلم (٢٥٨)، الكتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة. (٧) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٤٨).