"أفعاله"(١) بَرَّ الرجلُ يمينَه بِرًّا، أو (٢) بُرورًا، وأَبَرَّها رباعيًا، ولم أره لغيره، كما تقدم.
وقوله:"أو المقْسِم": الظاهرُ أن (أَوْ) هنا للشَّكِّ من هذا الراوي؛ لأنّ في رواية النسائي عند البخاري:"إبرارِ القْسمِ (٣) "(٤) بلا شَكٍّ (٥).
والقَسَم: هو الحَلِفُ، وهو مصدرٌ محذوفُ الزوائد، والأصل: أَقْسَم إقسامًا، وقد حَدّه النحاة: بأنه جملة يؤكَّد بها جملةٌ أخرى، كلتاهما خبريّة (٦)، يرتبطان ارتباط الشرط والجزاء؛ أي: لا يُستغنى بأحدهما عن الأخرى؛ نحو: أحلفُ باللَّه، أو أُقسم باللَّه لأفعلنَّ كذا، أو لا أفعلُ.
قيل (٧): وأصله من القَسامة، وهي أيمانٌ يقسم بها (٨) على أولياء المقتول -كما تقدم-، ثم صار اسْمًا لكل حلف.
(١) "فإنه ذكر في "أفعاله"" ليس في "ت". (٢) في "ت": "و". (٣) في "خ": "المقسم". (٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١١٨٢)، وعند النسائي برقم (١٩٣٩)، وهكذا عند مسلم برقم (٢٠٦٦). (٥) انظر: "شرح الإلمام" لابن دقيق (٢/ ٢٥). (٦) في "خ": "جبرية". (٧) "قيل" ليست في "ت". (٨) "بها" ليس في "ت".