وأما قوله تعالى:{هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}[الكهف: ٦٦]، فقالوا: يحتملَ الحقيقة والمجاز، والمجازُ هنا أقربُ، ومن المحتمل -أيضًا- ما (١) في هذا الحديث وما يقاربه من اتباع الجنازة، وينبني عليه: هل الأفضلُ المشيُ أمامَها، أو خلفَها؟ ويمكن أن يجعل حقيقة في القدر المشترك؛ دفعًا للاشتراك والمجاز على طريقة المتأخرين.
واختار بعضُهم إذا كَثُر الاستعمالُ في إحدى الخاصتين (٢)، وتبادرَ (٣) الذهنُ إليه عند الإطلاق، أن يجعل حقيقة اللفظ، وتقديمه (٤) على عدم الاشتراك والمجاز؛ لأن الأصل يُترك بالدليل القابل على خلافه،
(١) "ما" ليس في "ت". (٢) في "ت": "الخاصيتين". (٣) في "ت": "ويتبادر". (٤) في "ت": "ونقدمه".