وقيل: إن الرجم كان مما يُقرأ في القرآن، ثم نسُخ، وهو قوله:"الشيخُ والشيخةُ إذا زنيَا، فارجُموهما البَتَّة"(١).
ع: قيل في معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: "لأقضينَّ بينكما بكتاب اللَّه": في نقضِ حكمِكما الباطلِ الفاسدِ؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}[البقرة: ١٨٨]، ويحتمل أن يريد: مما قُرِّرَ في كتاب اللَّه -تعالى- من قوله تعالى:{فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}[النور: ٢](٢).
وقوله:"فسألتُ أهلَ العلم"، ولم (٣) ينكر عليه: فيه: دليل على جواز الاستفتاء لمن كان مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في مِصْرٍ واحد، وإن كان يجوز (٤) على غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الخطأ والحيف ما لا يجوز عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الإمام (٥): وهذا كالاقتصار على الظن مع القدرة على اليقين، وقد يتعلق به من أهل الأصول مَنْ يُجيز استفتاءَ الفقيه، وإن كان هناك من هو (٦) أفقهُ منه.
قلت: وإنه لمتعلِّقٌ لا بأسَ به، ويؤيده -أيضًا-: أن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-
(١) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ٣٩٥). (٢) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٥٢٥). (٣) في "ت": "فلم". (٤) في "خ": "يجيز". (٥) "قال الإمام" ليس في "ت". (٦) "من هو" ليس في "خ".