ثم قال ع: وقيلَ الغرةُ: تُطْلَق على الذكر والأنثى.
قال الجوهري: وكأنه (١) عبر عن الجسم كلِّه بالغرة (٢). وهذا كقوله: "عتق رقبة"، وظاهر هذا يرد ما قاله ابنُ عبد البر من اشتراط البياض، فتأمله.
وقيل: أرادَ بالغرة: الخيارَ، والوسطُ من الأعلى يجزىء، وليس الوسط من جملة (٣) العبيد.
قال: ومقتضى مذهبنا: أنه مخيرٌ بين إعطاء غرة، أو عُشْرِ دية الأم.
الثالث (٤): إن كانوا أهلَ ذهب، فخمسون دينارًا، أو أهلَ وَرِق، فست مئة درهمٍ، أو خمسُ فرائض من الإبل.
وقيل: لا يعطى من الإبل، وعلى هذا في قيمة الغرة جمهور العلماء.
وخالف الثوري، وأبو حنيفة، فقالا: قيمة (٥) الغرة خمس مئة درهم؛ لأن ديتها عندهم من الدراهم خمسُ مئة درهم.
وحجةُ الجماعة في ذلك: قضاءُ الصحابة (٦) بما قالوه.
(١) في "ت": "فكأنه".(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٧٦٨)، (مادة: غرر).(٣) في "ت": "حلة من" مكان "من جملة".(٤) في "خ": "الخامس".(٥) في "خ": "فيه".(٦) في "ت": "أصحابه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.