خمسةُ دراهمَ تسمَّى: نواةً؛ كما تسمى الأربعون درهمًا (١): أوقيةً (٢).
قلت: هذا نصُّ كلام أبي عبيد، لا ظاهره.
ع (٣): وقد روي في حديث عبد الرحمن: "وزنَ نواةٍ من ذهب، ثلاثةُ دراهمَ وربعٌ"، وأراد أن يحتج هذا بأنه أقلُّ الصداق، وهذا لا يصحُّ له؛ لأنه قال:"من ذهب"، وذلك (٤) أكثر من دينارين، وهذا ما لم يقله (٥) أحدٌ، وإنما هي غفلةٌ من قائله، بل هي حجة على مَنْ يقول: إنه لا يكون أقلَّ من عشرةِ دراهمَ.
وقد وهَّم الداودي روايةَ من روى:"وزنَ نواةٍ"(٦)، وإن الصحيحَ عندَه:"نواة"، ولا وهم فيه على كل تفسير؛ لأنه إن كانت نواةَ تمرٍ (٧) كما قال، وكان عندهم للنواة (٨) مثقالٌ معلوم، فكلٌّ (٩) يصح أن يقال فيه: وزن كذا (١٠).
(١) "درهما" ليست في "خ" و"ز". (٢) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ١٩٠). (٣) "ع" ليس في "ز". (٤) في "ز": "وهذا". (٥) في "ت": "يفعله". (٦) من قوله: "من قائله، بل هي حجة. . . " إلى هنا ليس في "ت". (٧) في "ت": "ثمر". (٨) في "ت": "للنواة عندهم". (٩) في "ز": "فكان كل". (١٠) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٨٧).