من قال:"زَوَّجْتُكَهَا"(١) الصواب، وهم أكثرُ حفظًا (٢)(٣).
ق: وقال بعضُ المتأخرين: ويحتمل صحة اللفظين، ويكون أحرى (٤) لفظ التزويج أولًا، فملكها (٥)، قال له: اذهبْ فقد ملكتها بالتزويج السابق.
واستبعده (٦) ق من وجوه: من جملتها أنه قال: لخصمه أن يعكس (٧) الأمر، ويقول: كان انعقادُ النكاح بلفظ التمليك، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "زَوَّجْتُكَهَا" إخبارٌ عمَّا مضى بمعناه، فإن (٨) ذلك التمليك هو تمليكُ نكاح.
ثم قال: وإنما الصواب في مثل هذا أن ينظر إلى الترجيح، واللَّه أعلم (٩).
قلت: وهو كما قال الشيخ رحمه اللَّه، ولا خيرَ في التعسُّفِ، وتحميلِ
(١) من قوله: "وقد قال أبو الحسن الدارقطني. . . " إلى هنا ليس في "ز". (٢) في "ز" و"ت": "وهو أكثر وأحفظ" مكان "وهم أكثر حفظًا". (٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٨٣). (٤) في "ت": "أجرى"، وفي المطبوع من "شرح العمدة": "أرجى". (٥) في "ت": "فملكتها". (٦) في "ت": "واستعقده". (٧) في "ت": "لخصه أن يعكس" مكان "لخصمه أن يعكس". (٨) في "ت": "لأن". (٩) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٤٨).