وقال المهلب: بساطُ الكلام أغنى عن ذلك، وكذلك في كلِّ راغب في النكاح، وإلا، فيسأل الزوج هل رضيَ بالصداق، أم لا (١)؟
قال الإمام: وفي الحديث: دلالة على انعقاد النكاح بغير لفظ النكاح والتزويج؛ خلافًا للشافعيِّ والمغيرة؛ لأنه ذكر هنا تمليكها، وفي البخاري:"قَدْ مُلِّكْتَهَا"، وفي بعض طرقه:"قَدْ أَمْكَنَّاكَهَا (٢) "، وعند أبي داود:"مَا تَحْفَظُ مِنَ القُرْآنِ؟ "، قال: سورةَ البقرة والتي تليها، قال:"قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً، وَهِيَ امْرَأتك"(٣).
ع (٤): روايتُنا في مسلم: "مُلِّكْتَهَا" -بضم الميم وكسر اللام- عن غير واحد، وروينا الحرف عن الخشني:"مَلَّكْتُكَهَا (٥) "؛ كما ذكره البخاريُّ، وذكر في الرواية الأخرى (٦): "زَوَّجْتُكَهَا"، وقد قال أبو الحسن الدارقطنيُّ: إن رواية مَنْ رواه (٧): "مُلِّكْتَهَا" وهمٌ، ورواية (٨)
(١) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٨٢). (٢) في "ز": "أملكناكها". (٣) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ١٤٩). (٤) في "ز" زيادة: "وهي". (٥) في "ز" و"ت": "مُلِّكْتَها". (٦) في "ز": "الآخرة". (٧) في "ت": "روى". (٨) في "ت": "رواية زوجتكها" مكان "ورواية من قال: "زوجتكها"".