ع (٢): وقد اختلف السلف والعلماء في ذلك، فأجازه بعضُهم؛ إذ لم يثبت النهيُ فيه، ومنعه آخرون، وقالوا (٣): (٤) كان هذا قبلَ النهي، وقولِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه:"حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ".
قالوا: ومطالبتُه -عليه الصلاة والسلام- بذلك في الحال تدلُّ (٥) أن من حكمه تعجيلَه، أو (٦) تعجيلَ ما يصحُّ أن يكون صداقًا، ولو ساغَ تأخيرُ جميعِه، لسأله: هل يرجو (٧) أن يكسبَ (٨) شيئًا، أو يجد؟ فيزوجه على ذمته (٩).
وهو مذهبنا؛ أعني: استحبابَ تعجيلِ الجميع، أو ربع دينار قبل الدخول، وإنما استُحِبَّ أن يكون ما تقدَّمَ (١٠) أقلَّ ما يُستباح به الفرجُ
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ١٩٠٨)، (مادة: ختم). (٢) قوله: "ختمهم، فهو كالخاتم. . . " إلى هنا ليس في "ز". (٣) في "ز": "فقالوا". (٤) في "ت" زيادة: "لو". (٥) في "ز": "يدل". (٦) في "ت": "و". (٧) في "ت": "يترجوا". (٨) في "ت": "يكتسب". (٩) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٨٠). (١٠) في "ت": "هدم".