أن الشافعيَّ رحمه اللَّه تعالى قال: وحديثُ مالك: أن الصعبَ أهدى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حمارًا أثبتُ من حديثِ مَنْ حدث: أنه أهدى من لحم حمار (١).
الثاني: قد تقدم أن الأبواء موضعٌ بين مكة والمدينة، وودانُ كذلك، وهو غير منون؛ لكونه علما على مكان مخصوص مع زيادة الألف والنون.
وقوله:"لما رأى ما (٢) في وجهه"، يعني: من الكراهة لردِّ (٣) هديته. الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "إِنَّا لم نردَّهُ عليك إلا أنا حرم": (إنا) الأولى مكسورة لكونها مبتدأة (٤)، و (أنَّا) الثانية مفتوحة، أي: لأجل أَنَّا حرم، ففُتحت؛ لكونها معمولة لما قبلها في التقدير، وقوله:"لم نرده عليك"(٥) لا يكاد المحدِّثون يروونه بغير فتح (٦) الدال، والأكثر فيه عند النحويين الضمُّ؛ أعني: كل فعل أُدغمت عينُه في لامه، واتصل به (٧) ضميرُ المذكر في الجزم والوقف، نحو رُدَّه، ولم نَرُدَّه،
(١) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (٧/ ٢٩٦). وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ١٩٣). (٢) "ما" ليست في "ت". (٣) في "ت": "لرده". (٤) في "ت": "مبتدأ". (٥) "عليك" ليس في "ت". (٦) في "ت": "إلا بفتح". (٧) "به" ليس في "ت".