الممسوح، كما هو ظاهر الحديث، ألا ترى أنه ذكر (١) الأعداد في الأعضاء الثلاثة دون الرأس؟ وهذا مذهب مالك، والمشهور عن أبي حنيفة، وأحمد.
وقال الشافعي: يستحب تكرار الممسوح ثلاثًا كالمغسولظ (٢)(٣).
السابعة: أن التكرار إنما يكون بماء جديد، ولذلك لا يقال في رد اليدين في مسح الرأس: إنه تكرار.
الثامنة: اختلفت الآثار في أعداد الوضوء، فروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة (٤)، ومرتين مرتين (٥)، وثلاثا ثلاثا (٦)، في بعض الأعضاء، ومرتين (٧) في بعضها.
قال القاضي أبو الوليد بن رشد رحمه الله: وليس الاختلاف في هذا
(١) ذكر ليس في (ق). (٢) في (ق) زيادة: وقد تقدم. (٣) انظر: «المجموع في شرح المهذب» للنووي (١/ ٤٩٥). (٤) رواه البخاري (١٥٦)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء مرة مرة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. (٥) رواه البخاري (١٨٣)، كتاب: الوضوء: باب: مسح الرأس كله، ومسلم (٢٣٥)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن عبد اله بن زيد المازني - رضي الله عنه -. (٦) رواه البخاري (١٥٨)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثا، من حديث عثمان - رضي الله عنه -. (٧) في (ق): "وثلاثا.