الأول: الاستسقاءُ: طلبُ السُّقْيا، وهو استِفْعال من سَقَيْتُ، ويقال: سَقَى، وأَسْقَى، لغتان، وقيل: سَقاه: ناولَه ليشرب، وأَسْقاه: جعلَ له شربًا (٢).
الثاني: صلاةُ الاستسقاء سُنَّةٌ عند الجمهور، وبذلك قال مالك، والشافعي، وأحمدُ، وصاحبا (٣) أبي حنيفة: أبو يوسفَ، ومحمدٌ (٤).
وقال أبو حنيفةَ، والنخعيُّ: لا تُسَنُّ لها الصلاةُ، بل يخرج الإمامُ، ويدعو، فإن صلَّى الناسُ (٥) وحدانًا، جاز.
ومنشأ الخلاف في ذلك: أنه قد صحَّ: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استسقى، وصلَّى، وفي بعض الآثار: أنه دعا، ولم يذكر الصلاة، فهذا منشأ الخلاف.
والقائلون (٦) بأن من سنَّة الاستسقاء الصلاةَ أجمعوا على أن
(١) قلت: وقد تقدم الكلام عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، وبين عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربِّه راوي حديث الأذان. (٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٥/ ٤٧)، وانظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٣٧٩)، (مادة: سقى). (٣) في "ت": "وصاحب". (٤) في "ت" زيادة: "بن الحسن". (٥) "الناس" ليس في "ق". (٦) "والقائلون" ليس في "ت".