وفيه: كونُ النساء بمعزِلٍ عن الرجالِ، وبُعْدٍ (١) منهم، وغيرَ مختلطاتٍ بهم (٢).
وقوله:"تصدقن؛ فإنكن أكثرُ حطب جهنم" دليلٌ على أن الصدقة سببٌ لدفع العذاب، لاسيما السرية منها (٣)، الخالصة من الشوائب المكدِّرَةِ للإخلاص فيها (٤): من حبِّ مدحٍ، وثناءٍ، وغير ذلك.
وفيه: الإغلاظُ في النصح بما لعلَّه يبعث على إزالة العيب، أو الذنب اللذين يتصف بهما الإنسان.
وفيه: بذلُ النصيحة لمن يحتاج إليها.
الثامن (٥): قوله: "فقامت امرأةٌ من سِطَة (٦) النساء": هكذا هو (٧) سِطَةِ -بكسر السين وفتح الطاء المخففة (٨) -، وفي بعض نسخ "مسلم": واسطة، ومعناه: من خيارهن، والوسط: العدلُ والخيار، ومنه قوله تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}[البقرة: ١٤٣]، أي: خيارًا عُدولًا.
(١) في "ت": "وبعده". (٢) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٢٩١). (٣) في "ت": "منهم". (٤) في "ق": "بها". (٥) في "ق": "الخامس". (٦) في "ت": "سط". (٧) في "خ": "هو في". (٨) في "ت": "هكذا هو بفتح السين والطاء المخففة".