ثم قال: و (١) أيضًا: فإن الزوال إنما هو في آخر الساعة السادسة (٢)، وقد: انقضت -على قولهم- الفضائلُ في الخامسة، وإنما انقطعت في الحديث بخروج (٣) الإمام، فلم يبق على قولهم للسادسة إلى خروج الإمام فضلٌ، وهو (٤) خلاف الحديث (٥).
ق: وهذا الإشكال إنما ينشأ إذا جعلنا الساعةَ هي الزمانيةَ، أما إذا جعلنا ذلك عبارةً عن ترتيب منازل السابقين، فلا يلزم (٦) هذا الإشكال، واللَّه أعلم (٧).
ثم قال ع: ومعنى الساعة الأولى والثانية والثالثة على هذا: وقتُ رواحِه على طريق التقريب؛ كما يقال: اقعد بنا ساعةً، ولم يرد ساعة الزمان المعهودة (٨).
قلت: وممن اختار ما ذهب إليه مالك -رضي اللَّه عنه- في هذا التأويل من الشافعية؛ إمامُ الحرمين، والقاضي حسين، وغيرُهما (٩) من الخراسانيين
(١) الواو ليست في "ت". (٢) "السادسة" ليست في "خ". (٣) في "خ": "لخروج". (٤) في "ت": "وإنما". (٥) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠). (٦) في "ت" زيادة: "هذا". (٧) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١١٦). (٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٢٤٠). (٩) في "ت": "وغيرهم".