حَظِّي منك كثيرٌ أو قليل، بمعنى: عنايتك بي، ورعايتك لي؛ فإن ذلك نافع (١).
قلت: وهذا تنبيه حسن، فتأمله.
التاسع: في أمر معاويةَ بذلك: المبادرةُ (٢) إلى امتثال السُّنَن، وإشاعتها (٣).
وفيه: جوازُ العمل بالمكاتبة للأحاديث، وإجراؤها مجرى المسموع (٤)، والعمل بالخط في مثل ذلك، إذا أمن تغيره.
وهو دليل لمالك رحمه اللَّه في قبولِ الشهادة على الخط، وجَعْلِ خَطِّ الشاهدِ كشخصِه.
وفيه: قبولُ خبر الواحد، وهو فردٌ من أفراد لا تحصى (٥)، واللَّه أعلم.
العاشر: قوله: "عن (٦) قيل وقال": قال الجوهري: هما اسمان، يقال: كثيرُ القيلِ والقالِ (٧).
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٩٠).(٢) في "ت": "العبادة".(٣) في "خ": "وإساغتها"، وفي "ق": "وإشعاتها".(٤) في "ق": "السماع".(٥) المرجع السابق، الموضع نفسه.(٦) "عن" ليس في "ت".(٧) انظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ١٨٠٦)، (مادة: قول).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute