لَبَّيْكَ لا شريكَ لك، إلا شريكًا تملكُهُ وما مَلَك.
السادس: قوله: "له الملك": قال أبو الحسن الأخفش: يقال (١): مَلِكٌ بَيِّنُ المُلْكِ -بضم الميم-، ومالِكٌ (٢) بيِّنُ المَلْكِ، والمِلْك -بفتح الميم وكسرها-، وزعموا أن الضمَّ لغة في هذا المعنى، روى بعضُ البغداديين: لي في هذا الوادي مِلْك، ومَلْك، ومُلْك، بمعنى واحد (٣).
السابع: قوله: "وهو على شيء قدير": قيل: إن هذا العموم غير مخصوص، وهو الظاهر، وسمعت بعض شيوخنا يقول (٤): وذهب بعض الناس إلى أنه مخصوص؛ من حيث كانت القدرة لا تتعلق إلا بالممكنات دونَ المستحيلات، والتقدير: وهو على كلِّ شيءٍ ممكنٍ (٥) قديرٌ، قال الشيخ: وهذا غلط؛ لأنه قد وقع الخلافُ في الممكن (٦) المعدوم، هل يطلق عليه شيء حقيقة أم لا؟ فما ظنك بالمستحيل؟ فالمستحيلاتُ غيرُ داخلة في هذا العموم، هذا أو معناه.
فائدة: قيل: إن (٧) عمومات القرآن كلَّها مخصوصة إلا أربعَ
(١) "يقال" ليس في "ق". (٢) في "ت": "وملك". (٣) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ٦٩). (٤) "يقول" ليس في "ت". (٥) "ممكن" ليس في "ت". (٦) في "ت" زيادة: "و". (٧) "قيل: إن" ليس في "ت".