ولم ترد (١) إلى الأصل؛ كما لم يردوا عيدًا في التصغير إلى أصله؛ إذ قالوا (٢): عُيَيْد، ولم يقولوا: عُوَيْد، وهو (٣) من عادَ يعودُ؛ لأنه من عَوْدِ المسرات، وكذلك يقولُ (٤) من قال: أصلُه أَوْل؛ كباب.
فإن قلت: ما الموجبُ لقلب الهاء همزةً عندَ من يقول: أصلُه أَهْل، وهم يفرُّون من اجتماع الهمزتين، بل من الواحدة، حتى خففوا همزة فأس، ورأس بإبدالها ألفًا، وهمزةَ أَرَاقَ (٥)، وإيَّاكَ، بإبدالها هاء (٦)، وهمزة أُقِّتَتْ بإبدالها واوًا؟
قلت: الجواب من وجهين:
أحدهما: أنه لما (٧) كَثُر إبدالُ الهاء من الهمزة؛ كما تقدم، أرادوا أن يعكسوا معارضة بين الهمزة والهاء؛ كما فعلوا ذلك في الياء والواو، وبيان ذلك: أنه كثيرًا ما تُبدل الواو (٨) في (٩) نحو: سَيِّد، ومَيِّت، وطَيٍّ، وَليٍّ، وعِياد، وقِيام، وما أشبهَ ذلك، ثم إنهم قلبوا الياء واوًا في نحو:
(١) في "ت": "يرد". (٢) في "ت": "قال". (٣) في "ت": "لأنه". (٤) في "ت": "ولذلك تقول". (٥) في "ت": "رأوا". (٦) في "ت": "همزة". (٧) "لما" ليس في "ت". (٨) "الواو" ليس في "ق". (٩) "في" ليس في "ت".