سلطانه لا يقهره قاهر، ولا يمنعه من الانتقام ممن انتقم منه، ولا من عقوبة من أراد عقوبته مانع؛ لأن الخلق خلقه والأمر أمره، له العزة والمنعة. وأما [١] قوله: ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ يعني أنه ذو معاقبة لمن عصاه على معصيته إياه [٢].
قال [ابن أبي طلحة: عن][٣] ابن عباس في رواية عنه، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وغيرهم في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ يعني: ما يصطاد منه طريًّا ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما يتزود منه مليحًا [٤] يابسًا.
وقال ابن عباس في الرواية المشهورة عنه: صيده ما أخذ منه حيًّا ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما لفظه ميتًا.
وهكذا [٥] روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر [٦] وأبي أيوب الأنصاري ﵃ وعكرمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي والحسن البصري.
قال سفيان بن عيينة: عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي بكر الصديق أنه قال: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ كل ما فيه. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
[١]- في ت: "و". [٢]- في ز: "آخر الجزء الثاني من تفسير القرآن العظيم يتلوه في الثالث قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾. والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وحسبنا الله ونعم الوكيل. وفي خ: "إلى هنا انتهى الجزء الثاني من التفسير من المخطوطة". [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٤]- في ز، خ: "مملحا". [٥]- في ز: "وهكذا". [٦]- في ز، خ: "عمرو".