قال [١]: قلت: فترى حقًّا على الإِمام أن يعاقبه؟ قال: لا، هو ذنب أذنبه فيما بينه وبين الله ﷿ ولكن يفتدي.
و [٢] رواه ابن جرير (٧٣٦). وقيل: معناه فينتقم الله منه بالكفارة، قاله سعيد بن جبير وعطاء.
ثم الجمهور من السلف والخلف على أنه متى قتل المحرم الصيد وجب الجزاء، ولا فرق بين الأولى [٣] والثانية، وإن تكرر ما تكرر، سواء الخطأ في ذلك والعمد.
وقال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس، قال: من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم يحكم عليه فيه كما [٤] قتله، وإن قتله عمدًا يحكم عليه فيه مرة واحدة، فإن عاد يقال له: ينتقم الله منك كما قال الله ﷿(٧٣٧).
وقال ابن جرير (٧٣٨): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي جميعًا، عن هشام - هو ابن حسان - عن عكرمة، عن ابن عباس فيمن أصاب صيدًا فحكم [٥] عليه ثم عاد قال: لا يحكم عليه، ينتقم الله منه.
وهكذا قال شريح ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي، رواهن ابن جرير ثم اختار القول الأول.
وقال ابن أبي حاتم (٧٣٩): حدثنا العباس بن يزيد العبدى، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن زيد أبي المعلي، عن الحسن البصري: أن رجلًا أصاب صيدًا فتجوز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزلت نار من السماء فأحرقته، فهو قوله: ﴿وَمَنْ [٦] عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾.
وقال ابن جرير (٧٤٠) في قوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ يقول عز ذكره: والله منيع في
(٧٣٦) - تفسير ابن جرير (١١/ ٤٨، ٤٩). (٧٣٧) - رواه ابن جرير (١١/ ٥٠، ٥١) (١٢٦٥٠). (٧٣٨) - تفسير ابن بي حاتم (١١/ ٥٢) (١٢٦٦١). (٧٣٩) - تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٢١٠) (٦٨٢٣). (٧٤٠) - تفسير ابن جرير (١١/ ٥٦، ٥٧).