وقال ابن جرير (٧٤١): حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حدثت عن ابن عباس قال: خطب أبو بكر الناس فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ وطعامه ما قذف.
قال (٧٤٢): وحدثنا يعقوب، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ قال: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما قذف.
وقال عكرمة: عن ابن عباس قال [١]: طعامه [][٢] ما لفظ من ميتة. ورواه ابن جرير أيضًا.
وقال سعيد بن المسيب: طعامه ما لفظه حيًّا أو حسر عنه فمات. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير (٧٤٣): حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن نافع: أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر فقال: إن البحر قد قذف حيتانًا كثيرًا ميتًا أفنأكله؟ فقال: لا تأكلوه [٣]. فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة، فأتى هذه الآية ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ فقال: اذهب فقل له: فليأكله؛ فإنه طعامه.
وهكذا اختار ابن جرير أن المراد بطعامه ما مات فيه. قال: وقد رُوي في ذلك خبر وإن بعضهم سرويه موقوفًا.
وحدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، حدثنا
(٧٤١) - رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٦١) (١٢٦٨٦) ورواه أيضًا بهذا الإسناد في (١١/ ٥٧) (١٢٦٦٨) لكن فيه "فصيده ما أخذ" ولم يقل فيه: "وطعامه ما قذف". (٧٤٢) - تفسير ابن جرير (١١/ ٦١) (١٢٦٨٧). (٧٤٣) - تفسير ابن جرير (١/ ٦٤) (١٢٧٠٠)، ورواه مالك في "موطئه" كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد البحر حديث (٩) ومن طريقه البيهقي فى سننه (٩/ ٢٥٥) عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله بن عمر عما لفظ البحر فنهاه عن أكله. قال نافع: ثم انقلب عبد الله فدعا بالصحف فقرأ - أحل لكم صيد البحر وطعامه - قال نافع: فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة: إنه لا بأس بأكله. ورواه ابن جرير أيضًا برقم (١٢٦٩٩) (١٢٧٠١) (١٢٧٠٣) من طرق عن نافع به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٥٨٦) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.