ماتوا لحال ذود [١][من الإِبل][٢]، فكان [٣] الحجاج [٤]، يحتج بهذا الحديث على الناس (٣٨٥).
وقال ابن جرير (٣٨٦): حدثنا على بن سهل، حدثنا الوليد - يعنى ابن مسلم - حدثني سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كانوا أربعة نفر من عرينة، وثلاثة نفر من عكل، فلما أتي بهم قطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ولم يحسمهم وتركهم يَتَلفَّون [٥] الحجارة بالحرة، فأنزل الله في ذلك: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
وقال ابن أبي حاتم (٣٨٧): حدثنا على بن حرب الموصلي، حدثنا أبو مسعود - يعني: عبد الرحمن بن الحسن الزجاج - حدثنا أبو سعد [٦]- يعني: البقال - عن أنس بن مالك، قال: كان رهط من عرينة أتوا رسول الله ﷺ، وبهم جهد، مصفرة ألوانهم، عظيمة بطونهم، فأمرهم أن يلحقوا بالإِبل، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصفت ألوانهم، وخمصت بطونهم، وسمنوا، فقتَلوا الراعي، واستاقوا الإِبل، فبعث النبي ﷺ فى طلبهم، فأتي بهم، فقتل بعضهم، وسمر أعين بعضهم، وقطع أيدي بعضهم وأرجلهم، ونزلت: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى آخر الآية.
وقال أبو جعفر بن جرير (٣٨٨): حدثنا أبو على بن سهل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
(٣٨٥) - فى إسناده سلام بن أبى الصهباء وهو ضعيف، ترجمته فى الميزان (٢/ ٣٧٠)، ولسان الميزان (٣/ ٦٧) لكن الحديث رواه البخارى فى صحيحه في الطب، باب: الدواء بألبان الإبل، حديث (٥٦٨٥) من طريق سلام بن مسكين عن ثابت عن أنس نحوه، وليس فيه قصة الحجاج إلا أن البخارى قال عقب الحديث: قال سلام: فبلغنى أن الحجاج قال لأنس حدثنى: بأشد عقوبة عاقبها النبى ﷺ، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه. (٣٨٦) - رواه فى تفسيره (١٠/ ٢٥٠) (١١٨١٥)، وقد تقدم تخريج رواية قتادة عن أنس برقم (٣٩٧). (٣٨٧) - إسناده ضعيف: أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسن الزجاج قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٧): سألت أبى عنه فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به. وشيخه أبو سعد البقال: هو سعيد بن المرزبان قال الحافظ فى التقريب: ضعيف مدلس، وقد تقدمت ترجمته. والحديث تقدم تخريجه من طرق عن أنس. (٣٨٨) - رواه فى تفسيره (١٠/ ٢٥٠) (١١٨١٦)، وفى (١٠/ ٢٦٧) (١١٨٥٤)، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وقد تقدمت ترجمته مرارًا.