• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: سأل أهل مكة رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحّي عنهم الجبال فيزدرعوا، قال الله ﷿:"إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا؛ أهلكوا كما أهلك من قبلك، وإن شئت نستأني بهم لعلنا نَنْتِجُ منهم"، فقال:"لا، بل استأني بهم"؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (٢). [صحيح]
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٣٢١ رقم ٣٠٣٠)، وهو في البخاري (٨/ ٣٩٧، ٣٩٨ رقم ٤٧١٤، ٤٧١٥) دون التصريح بسبب النزول. (٢) أخرجه أحمد وابنه عبد الله في "المسند" (١/ ٢٥٨)، والنسائي في "تفسيره" (١/ ٦٥٥ رقم ٣١٠)، والبزار في "مسنده" (٣/ ٥٦ رقم ٢٢٢٥ - كشف)، والطبري في "جامع البيان" (١٥/ ٧٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٧١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٧٨ - ٨٠ رقم ٧١، ٧٢) من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. قلنا: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ومن حقهما أن يزيدا: على شرط الشيخين؛ فإن رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين. وقال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٣/ ٥٢) بعد أن عزاه للنسائي: "سنده جيد". وصححه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه للمسند (رقم ٢٣٣٣). وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦ رقم ٢١٦٦، ٥/ ٧٨ رقم ٣٢٢٣ - شاكر)، وعبد بن =