جلدة وأني لست معكم، فأتى رسول الله ﷺ، فقال:"ما جاء بك؟ "، فقال: وجه رسول الله ﷺ تسفعه الريح وأنا في الكنّ؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾، ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾؛ ونزل عليه في الرجل الذي قال:"لوددت أني أجلد مائة جلدة، قول الله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ فقال رجل مع رسول الله: لئن كان هؤلاء كما يقولون ما فينا خير، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال له: "أنت صاحب الكلمة التي سمعت؟ "، فقال: لا والذي أنزل عليك الكتاب؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾؛ وأنزل فيه: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾؛ قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممرّ النبي ﷺ إذا رجع من المسجد عليهم، فلما رآهم؛ قال: "من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسَّواري؟ "، قالوا: هذا أبو لبابة، وأصحابٌ له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى تطلقهم وتعذرهم، فقال النبي ﷺ: "وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يُطلقهم: رغبوا عني، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين"، فلما [أن] بلغهم ذلك: قالوا: ونحن بالله لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله -تعالى- هو الذي يُطلقنا؛ فأنزل الله ﷿:
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ٣). قلنا: إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.