• عن عبد الله بن كعب؛ قال: سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك: والله ما أنعم الله عليّ من نعمةٍ بعد إذ هداني أعظم من صدقي رسول الله ﷺ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا حين أُنزل الوحي: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إلى ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥)﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ قيل له: ألا تغزو بني الأصفر؟ لعلك أن تصيب بنت عظيم الروم؛ فإنهم حسان، فقال رجلان: قد علمت يا رسول الله أن النساء فتنة، فلا تفتنا بهن؛ فَأْذَنْ لنا؛ فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدهما: إن هو إلا شحمة لأول آكل، فسار رسول الله ﷺ ولم ينزل عليه في ذلك شيء، فلما كان ببعض الطريق؛ نزل عليه وهو على بعض المياه: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾؛ ونزل عليه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾؛ ونزل عليه: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾؛ ونزل عليه: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فسمع ذلك رجل ممن غزا مع النبي ﷺ، فأتاهم وهم خلفهم، فقال: تعلمون أن قد نزل على رسول الله ﷺ بعدكم قرآن؟ قالوا: ما الذي سمعت؟ قال: ما أدري، غير أني سمعت أنه يقول: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾، فقال رجل يدعى مغشيًا: والله لوددت أني أجلد مائة
= خالد بن عثمة عن كثير به. قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ كثير بن عبد الله متروك الحديث، متهم بالكذب. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٦٤) وزاد نسبته لابن مردويه. (١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٣٤٠ رقم ٤٦٧٣).