• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن عبد الله بن أبيّ قال له أبوه: أي بني! اطلب لي من رسول الله ﷺ ثوبًا من ثيابه تكفنني فيه، ومره يصلّي عليّ، فقال عبد الله: يا رسول الله! قد عرفت شرف عبد الله، وإنه أمرني أن أطلب إليك ثوبًا نكفّنه فيه، وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوبًا من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول الله! قد عرفت عبد الله ونفاقه، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ قال:"وَأيْنَ؟ "، قال: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ:"فَإنَّي سَأزِيدُهُ"؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾؛ وأنزل الله ﷿: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ]﴾ [المنافقون: ٦]، قال: ودخل رجل على رسول الله ﷺ، فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثًا لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر ﵁ فرأى الرجل، فعرف الكراهية في وجه رسول الله ﷺ بمقعده،
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٤٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٧/ ١٤٤، ١٤٥ رقم ٤١١٢) من طريق حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس به. قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ الرقاشي هذا متروك الحديث، وفي متنه نكارة يأتي بيانها. قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٣٩٤): "ورواه الحافظ أبو يعلى في "مسنده" من حديث يزيد الرقاشي وهو ضعيف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤٢): "رواه أبو يعلى، وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام وقد وثق". قال ابن حجر في "الكافي الشاف": "ويزيد ضعيف". ووجه النكارة: أن الآية نزلت بعد صلاة النبي عليه؛ كما في "الصحيح"، وهذا الحديث يبين أن جبريل جاء للنبي قبل الصلاة وهو منكر؛ لضعف سنده مع المخالفة.