للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصلي عليه"؛ فآذنهُ، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر ، (وفي رواية: فأخذ بثوب رسول الله ) فقال: يا رسول الله! أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾ قال: إنه منافق، فصلى عليه؛ فنزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (١). [صحيح]

• عن جابر بن عبد الله ؛ قال: مات رأس المنافقين بالمدينة وأوصى أن يصلي عليه النبي وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى النبي فقال: أبي أوصى أن يكفّن في قميصك، فصلى عليه وكفّنه في قميصه وقام على قبره؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)(٢). [ضعيف]

• عن أنس بن مالك ؛ قال: إن رسول الله أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي بن سلول فأخذ جبريل بثوبه وقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ١٢٦٩، ٥٧٩٦)، ومسلم (٤/ ٢١٤١ رقم ٢٧٧٤) وغيرهما.
(٢) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (١/ ٤٨٨ رقم ١٥٢٤)، والطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٤١)، والبزار في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٣٩٣) من طرق عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مغراء كلاهما قال: ثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد هذا ضعفه غير واحد، وفي "التقريب": "ليس بالقوي"، وفيه نكارة: وهو أن رأس المنافقين أوصى … إلخ، وهذا لا يصح. وقال ابن كثير في "تفسيره": "وإسناده لا بأس به، وما قبله شاهد له".
وهذا بعيد عن التحقيق العلمي، وكيف يكون ما قبله شاهدًا له وليس فيه ذكر الوصية، وقد حكم عليه شيخنا في "ضعيف سنن ابن ماجه" بالنكارة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٥٩) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>