• عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ قال: أصاب الناس جهد شديد، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يتصدقوا، فقال:"أيها الناس تصدقوا"؛ فجعل أناس يتصدقون، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعمائة أوقية من ذهب، فقال: يا رسول الله! كان لي ثمانمائة أوقية من ذهب، فجئت بأربعمائة أوقية، فقال رسول الله ﷺ:"اللهم بارك له فيما أمسك"، فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعه، قال: وجاء رجل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله! آجرت نفسي بصاعين، فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي وجئت بصاع من تمر، فقال المنافقون: إن الله غني عن صاع هذا؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ (١). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: أمر النبي ﷺ المسلمين أن يجمعوا صدقاتهم، وكان لعبد الرحمن بن عوف ثمانية آلاف دينار، فجاء بأربعة آلاف دينار صدقة، وجاء أبو نهيك رجل من الأنصار بصاع تمر نزع عليه ليله كله، فلما أصبح جاء به إلى النبي ﷺ فقال رجل من المنافقين: إن عبد الرحمن بن عوف لعظيم الرياء، وقال للآخر: إن الله لغني عن صاع هذا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ عبد الرحمن بن عوف ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ صاحب
= وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٥٠) وزاد نسبته لابن عساكر. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٣٥، ١٣٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٥١) من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع به. قلنا: وإسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال. الثانية: أبو جعفر الرازي؛ صدوق سيئ الحفظ.