• عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ دعا الناس للصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف، فقال: يا رسول الله! هذه صدقة، فلمزه بعض القوم؛ فقال: ما جاء بهذه عبد الرحمن إلا رياء، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر، فقال بعض القوم: ما كان الله أغنى عن صاع أبي عقيل؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن قتادة في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله، وكان ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة آلاف، فقال ناس من المنافقين: إن عبد الرحمن لعظيم الرياء، فقال الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾، وكان لرجل من الأنصار صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال ناس من المنافقين: إن كان الله لغنيًا عن صاع هذا، وكان المنافقون يطعنون عليهم ويستهزئون بهم؛ فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ (٣). [ضعيف]
(١) أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٨٧٥ رقم ٢٢٧٠) من طريق إسحاق الحربي ثنا حسين بن محمد حدثنا شيبان النحوي عن قتادة به. قلنا: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات؛ لكنه مرسل. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٥٠) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل؛ صدوق سيئ الحفظ؛ كما في "التقريب". (٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢٨٣/٢) نا معمر عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات. =