• عن قتادة قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ لما أنزل الله -تعالى ذكره- تحريم الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب؛ قال في ذلك رجال من أصحاب رسول الله ﷺ: أصيب فلان يوم بدر، وفلان يوم أُحد وهم يشربونها، فنحن نشهد أنهم من أهل الجنة؛ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ يقول: شربها القوم على تقوى من الله وإحسان، وهأنهم يومئذ حلال، ثم حرمت بعدهم فلا جناح عليهم في ذلك (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾؛ يعني بذلك: رجالاً من أصحاب النبي ﷺ ماتوا وهم يشربون الخمر قبل أن تحرم الخمر، فلم يكن عليهم فيها جناح قبل أن تحرم، فلما حرمت قالوا: كيف تكون علينا حراماً وقد مات إخواننا وهم يشربونها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول: ليس عليهم حرج فيما كانوا يشربون قبل أن أحرّمها إذ كانوا محسنين متقين، والله يحب المحسنين (٢). [ضعيف]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٧/ ٢٥)، والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٢٨) من طرق يزيد بن زريع وروح بن عبادة كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٣) وزاد نسبته لعبد بن حميد. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٧/ ٢٥) من طريق عطية العوفي عنه به. قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٣) ونسبه لابن مردويه وفاته أنه في الطبري؛ فليستدرك عليه.