وفي رواية: قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبيّ بن كعب من فضيخ زَهو وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها؛ فهرقتها.
وفي رواية: إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل ابن بيضاء.
وفي رواية لمسلم: سمى منهم معاذ بن جبل وأبا أيوب الأنصاري (١).
• عن جابر بن عبد الله: اصطبح ناس الخمر من أصحاب النبي ﷺ ثم قتلوا شهداء يوم أُحد، فقالت اليهود: فقد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ (٢). [صحيح]
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥/ ١١٢ رقم ٢٤٦٤، ٨/ ٢٧٨ رقم ٤٦٢٠، ١٠/ ٣٦، ٣٧، ٥٥٨٢ ص ٦٦، ٦٧ رقم ٥٥٨٢، ٥٦٠٠)، ومسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٧٠ - ١٥٧٢) وغيرهما. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٢) ونسبه لعبد بن حميد وأبي يعلى وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه وفاته أنه في "الصحيحين"؛ فليستدرك. (٢) أخرجه البزار في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٩٨، ٩٩): ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابراً (فذكره). قال البزار: "وهذا إسناد صحيح". قال ابن كثير: "وهو كما قال، وفي سياقه غرابة". وسكت عليه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٧٩) مشيراً إلى تقويته. قلنا: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وأصله في البخاري (٦/ ٣١ رقم ٢٨١٥، ٧/ رقم ٤٠٤٤، ٨/ ٢٧٧ رقم ٤٦١٨) بلفظ: صبح أناس غداة أُحد الخمر، فقتلوا من يومهم جميعاً شهداء وذلك قبل تحريمها.