• عن قتادة؛ قال: كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يومئذٍ بمكة قبل الهجرة تسرَّعوا إلى القتال، فقالوا لنبي الله ﷺ: ذرنا نتخذ معاول؛ فنقاتل المشركين بمكة، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ عن ذلك؛ وقال:"لم أُومر بذلك"، فلما كانت الهجرة وأمر بالقتال؛ كره القوم ذلك، فصنعوا فيه ما تسمعون؛ فقال الله -تعالى-: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (١). [صحيح لغيره]
• عن عكرمة: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ(٢). [ضعيف جداً]
• عن السدي: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ الآية إلى: ﴿أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾؛ وهو الموت، قال الله: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٣). [ضعيف جداً]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٠٨) من طريق يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة، وعبد بن حميد في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٩١٧، ٩١٨) من طريق شيبان النحوي كلاهما عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له حديث ابن عباس السابق. وذكره السيوطي في "الدر المثنور" (٢/ ٥٩٤) وزاد نسبته لابن المنذر. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٠٨) من طريق سنيد ثني حجاج عن ابن جريج عن عكرمة به. قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. الثانية: ابن جريج لم يسمع من عكرمة. الثالثة: سنيد هذا ضعيف. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٠٨، ١٠٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٠٤/ ٥٦٢٠ و ١٠٠٥/ ٥٦٣١ و ١٠٠٦/ ٥٦٣٤) من طريق =