شيء حتى نرجع إليك، فذكرت درجتك في الجنة؛ فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة؟ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾، قال: فلما توفي النبي ﷺ وهو في حديقة؛ أتاه ابنه؛ فأخبره، فقال عند ذلك: اللهم لا أرى شيئاً بعد حبيبي أبداً؛ فعمي مكانه؛ وذلك من شدة حبه لرسول الله ﷺ(١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن عبد الرحمن بن عوف وأصحاباً له أتوا النبيَّ ﷺ بمكة، فقالوا: يا رسول الله! إنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا؛ صرنا أذلة، فقال:"إني أُمرتُ بالعفو؛ فلا تقاتلوا"، فلما حوّله الله إلى المدينة؛ أمر بالقتال؛ فكفوا؛ فأنزل الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢). [صحيح]
(١) قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ لأن مقاتل بن سليمان متروك. (٢) أخرجه النسائي في "المجتبى" (٦/ ٢، ٣)، وفي "الكبرى" (٣/ ٣ رقم ٤٢٩٣، ٦/ ٣٢٥ رقم ١١١١٢)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٠٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٠٥ رقم ٥٦٣٠)، والحسن بن سفيان في "مسنده" -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١١١، ١١٢) -، والفاكهي في "أخبار مكة"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٩١٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٧ رقم ٣٠٧) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١١) - جميعهم من طريق الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به. قلنا: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم. وصححه شيخنا ﵀ في "صحيح سنن النسائي" (رقم ٢٨٩١).