فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أُنشدك باللهِ! هل تعلم ما قال رسول الله ﷺ؟ قال زيد: نعم فخرجا من عند مروان، فقال زيد لرافع -وهو يمزح معه-: أما تحمدني؛ لما شهدت لك؟! فقال رافع: وأي شيء هذا؟ أَحمدُكَ على أَن تشهد بالحق، قال زيد: نعم، قد حمد الله على الحق أهله (١). [ضعيف جداً]

• عن علقمة بن وقاص الليثي: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع! إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يعمل معذباً؛ لنعذبن أجمعون!

فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه؟ إنما دعا النبي ﷺ يهود فسألهم عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم. ثم قرأ ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٨٧] كذلك حتى قوله: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (٢). [صحيح]

• عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن يهود خيبر أتوا نبي الله ﷺ؛ فزعموا: أنهم رضوا بالذي جاء به، وأنهم متابعوه متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم نبي الله ﷺ بما لم يفعلوا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَا


(١) أخرجه ابن مردويه والثعلبي؛ كما في "العجاب" (٢/ ٨١٢) من طريق عبد العزيز بن يحيى المدني عن مالك عن زيد بن أسلم عنه به.
قال الحافظ: "عبد العزيز بن يحيى؛ ضعيف جداً".
قلنا: وهو كما قال.
(٢) أخرجه البخاري (٨/ ٢٣٣، ٤٥٦٨)، ومسلم (٤/ ٢١٤٣، ٢٧٧٨).
قال الحافظ في "العجاب" (٢/ ٨١٤): "ويمكن الجمع بين الحديثين بنزول الآية في حق المنافقين وفي أهل الكتاب".
وقال في "الفتح" (٨/ ٢٣٣): "ويمكن الجمع بأن تكون الآية نزلت في الفريقين معاً، وبهذا أجاب القرطبي [في "تفسيره" (٤/ ١٩٥)] وغيره". اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>