للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النبي كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد (١). [ضعيف جداً]

• عن البراء بن عازب ؛ قال: جعل النبي على الرجالة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلاً- عبدَ الله بن جبير، فقال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير؛ فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم؛ فلا تبرحوا حتى أُرسل إليكم". فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب ابن جبير: الغنيمة أي قوم! الغنيمة! ظهر أصحابكم؛ فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ؟! قالوا: والله لنأتين الناس؛ فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم؛ صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين؛ فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي غير اثني عشر رجلاً، فأصابوا منا سبعين. وكان النبي وأصحابُه أصاب من المشركين يوم بدر: أربعين ومائة؛ سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد -ثلاث مرات-؟ فنهاهم النبي أن يجيبوا. ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة -ثلاث مرات-؟، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب -ثلاث مرات-؟ ثم رجع إلى أصحابه؛ فقال: أما هؤلاء؛ فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه؛ فقال: كذبت والله يا عدو الله! إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك. قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مَثُلَة: لم آمر بها، ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز:

اعل هبل، اعل هبل

قال النبي : "ألا تجيبونه؟ "، قالوا: يا رسول الله! ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجلّ"، قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال


(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ٨٥) من طريق أبي معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول: فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>