قلوبهم الرعب فانهزموا، فلقوا أعرابياً فجعلوا له جعلاً، وقالوا له: إن لقيت محمداً؛ فأخبره بما قد جمعنا لهم، فأخبر الله ﷿ رسول الله ﷺ فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد؛ فأنزل الله ﷿ في ذلك، فذكر أبا سفيان حيث أراد أن يرجع إلى النبي ﷺ وما قُذف في قلبه من الرعب؛ فقال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك؛ قال: إن نبي الله أمر يوم أحد طائفة من المسلمين؛ فقال: كونوا مسلحة للناس بمنزلة أمرهم أن يثبتوا بها، وأمرهم أن لا يبرحوا مكانهم حتى يأذن لهم، فلما لقي نبي الله ﷺ يوم أحد أبا سفيان ومن معه من المشركين؛ هزمهم نبي الله ﷺ، فلما رأى المسلحة أن الله ﷿ هزم المشركين؛ انطلق بعضهم وهم يتنادون: الغنيمة الغنيمة! لا تفتكم، وثبت بعضهم مكانهم، وقالوا: لا نريم موضعنا؛ حتى يأذن لنا نبي الله ﷺ؛ ففي ذلك نزل: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾، فكان ابن مسعود يقول: ما شعرت أن أحداً من أصحاب
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ٨١) من طريق أحمد بن المفضل: ثنا أسباط عن السدي به. قلنا: وسنده ضعيف جداً، وقد تقدم الكلام عليه.