٦٤٥ - حديث ابن عباس: أَمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وابن ماجه بسند قوي وصححه من رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس في أثناء حديث فيه: فذكره، قال في آخر الحديث: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يوص.
وقال: وقد صح عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - ولم يوص، أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أرقم بن شرحبيل عنه" (١)
هو قطعة من حديث طويل أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٠٧) وأحمد (١/ ٣٤٣ و ٣٥٥ و ٣٥٦ - ٣٥٧ و ٣٥٧) وابن ماجه (١٢٣٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة"(١/ ٤٥١) وأبو يعلى (٢٥٦٠) والطحاوي في "شرح المعاني"(١/ ٤٠٥) وفي "المشكل"(١٠٩٩ و ٥٦٤٥ و ٥٦٤٦) والبيهقي (٣/ ٨١) وفي "الدلائل"(٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن أرقم بن شرحبيل قال: سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مرض مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال "ادعو لي عليا" فقالت عائشة: ألا ندعو لك أبا بكر؟ قال "ادعوه" فقالت حفصة: ألا ندعو لك عمر؟ قا "ادعوه" فقالت أم الفضل: ألا ندعو- لك العباس عمك؟ قال "ادعوه" فلما حضروا رفع راسه، ثم قال "ليصل للناس أبو بكر" فتقدم أبو بكر فصلى بالناس. ووجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين، فلما أحسه أبو بكر سبحوا به، فذهب أبو بكر يتأخر، فأشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - "مكانك" فاستتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حيث انتهى أبو بكر من القراءة، وأبو بكر قائم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس، فَأتَمَّ أبو بكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأتم الناس بأبي بكر، فما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة حتى ثقل، فخرج يهادي بين رجلين، وإنّ رجليه لتخطان بالأرض، فمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يوص.
السياق للطحاوي، واختصره بعضهم.
وأخرجه الطبري في "التاريخ"(٣/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به.
وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٢١) وأحمد (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق مختصرا.