ثنا يعقوب القُمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتت قريش اليهودَ، قالوا: ما جاءكم به موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه ويده بيضاء للناظرين، وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يُبْرِئ الأكْمَه والأبْرَص وُيحيي الموتى، وأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا، فدعا به، فنزلت هذه الاية {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)} [آل عمران: ١٩٠] فليتفكروا فيها.
قال الهيثمي: وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٣٢٩
٥١ - حديث أبي الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر القصة وفيها: "أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا، ورأيت أنّ الناس سيكذبونني، فقيل لي: لتَفعلن أو ليُفعلنّ بك"
قال الحافظ: ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد"، وأصله في "السنن" وصححه ابن حبان والحاكم"(١)
صحيح
أخرجه الحميدي (٨٨٣) وأحمد (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) عن سفيان بن عيينة ثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك الجُشْمي عن أبيه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصعّد فيّ البصر وصوّبه، ثم قال "أَرَبُّ إبلِ أنت، أو ربُّ غنم" وكان يعرف ربّ الإبل من ربّ الغنم بهيئته، فقلت: من كلٍ قد آتاني الله فأكثر (٢)، فقال "ألستَ تَنْتِجُها وافية أَعْيُنُها وآذانها، فَتجدَع هذه وتقول: صرم (٣)، وتَهُنّ هذه فتقول: بحيرة، وساعد الله أشدّ، ومُوسَاه أَحدُّ، لو شاء أنّ يأتيك بها صرماء فعل" قلت: يا رسول الله، إلى ما تدعو؟ قال "لا شيء إلا الله والرّحم" قلت: يا رسول الله، ما بعثت به؟ قال "أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا، وخفت أنّ يكذبني قومي فقيل لي: لتفعلنّ أو لنفعلنّ كذا وكذا" قلت: يا رسول الله، يأتيني ابن عمي فأحلف أنّ لا أعطيه ولا أصله (٤)، قال "كفر عن يمينك"(٥) قال: ثم قال "أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما (٦) لا يخونك ولا يكتمك حديثا ولا
(١) ١٧/ ٢٨٥ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) (٢) زاد أحمد: وأطيب. (٣) ولفظ أحمد: صرماء. (٤) زاد أحمد: ثم أعطيه. (٥) زاد أحمد: وائت الذي هو خير. (٦) زاد أحمد: يطيعك.