قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر عند مسلم (١٩٠): فذكره" (١).
٤٧٨٧ - "يوتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها".
قال الحافظ: حديث ابن مسعود رفعه في قوله تعالي -وجيء يومئذ بجهنم- قال: فذكره، أخرجه مسلم (٢٨٤٢) والترمذي" (٢).
٤٧٨٨ - "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد".
قال الحافظ: وقد روى الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر لما قال هذا قال له علي بن أبي طالب: إنّه يضر وينفع، وذكر أنّ الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رقّ وألقمه الحجر، قال: وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: فذكره، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا" (٣).
موضوع
أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٤٩) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العَمّي عن أبي هارون الجدي عن أبي سعيد قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبلك ما قبلتك، ثم قبله، فقال له علي بن أبي طالب: بلى، يا أمير المؤمنين إنّه يضر وينفع. قال: بم؟ قال: بكتاب الله عز وجل، قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله عز وجل {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}[الأعراف: ١٧٢] خلق الله آدم، ومسح على ظهره، فقررهم بأنّه الرب، وأنّهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثقيهم، وكتب ذلك في رقّ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان. فقال له: افتح فاك، قال: ففتح فاه، فالقمه ذلك الرق، فقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. وإني أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر: أعوذ بالله أن أعش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.
قال الحاكم: ليس هو من شرط الشيخين فإنّهما لم يحتجا بأبي هارون عمارة بن جوين العبدي".
(١) ١٤/ ١٩٤ (كتاب الرقاق - باب من نوقش الحساب عذب). (٢) ١٠/ ٣٣١ (كتاب التفسير - سورة والفجر). (٣) ٤/ ٢٠٨ (كتاب الحج - باب ما ذكر في الحجر الأسود).