وأما حديث سفيان فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٢ و١١/ ١٨) وفي "الإيمان" (٨١) والخلال (١٥٢٥ و١٥٢٨) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣١) وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٦ و٩٠٧) من طريقين عن سفيان به (١).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٩٠) من طريق ابن المبارك أنبأ سفيان وشعبة به.
قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب".
وقال البيهقي: هذا موقوف وهو الصحيح".
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث علي بن هاشم فقال: هذا يروى عن سعد موقوف" العلل ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩.
قلت: والموقوف إسناده صحيح.
وأما حديث أبي أمامة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه وكيع قال: سمعت الأعمش قال: حُدثت عن أبي أمامة رفعه "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٣) وفي "المسند" (إتحاف الخيرة ٢٢١) وفي "الإيمان" (٨٢) وأحمد (٥/ ٢٥٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٤).
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع" إتحاف الخيرة ١/ ١٦٦.
الثاني: يرويه بقية بن الوليد ثني طلحة القرشي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "إنّ المؤمن ليطبع على خلال شتى: على الجود والبخل وحسن الخلق، ولا يطبع المؤمن على الكذب، ولا يكون المؤمن كذابا".
أخرجه ابن عدي (١/ ٤٤).
وقال: وطلحة القرشي هو الذي يروي عنه بقية هو طلحة بن زيد أبو مسكين الرقي ضعيف".
قلت: وقال أحمد وابن المديني وأبو داود: طلحة بن زيد يضع الحديث.
(١) رواه يحيى القطان ووكيع عن سفيان به.