قلت: ابن أبي الغمر ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه والحافظ في "التهذيب" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات، ومعاوية بن يحيى مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن سعد ثني أبي ثني عمي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}[المائدة: ١٠١] وذلك أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أذن في الناس، فقال "يا قوم، كتب عليكم الحج" فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فأغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غضبا شديدا، فقال "والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، واذن لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا، وأما نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه" فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}[المائدة:١٠١]
أخرجه الطبري (٧/ ٨٣)
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: محمد بن سعد هو ابن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوْفي قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به.
وأبوه سعد بن محمد بن الحسن تكلم فيه أحمد.
وعمه الحسين بن الحسن بن عطية ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والجوزجاني وابن سعد وغيرهم.
وأبوه الحسن بن عطية بن سعد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: ليس بذاك، وذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث فلا أدري البلية منه أو من أبيه أو منهما معا.
وأبوه عطية بن سعد العوفي ضعيف مدلس.
الثاني: يرويه عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح ثنا علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطبري (٧/ ٨٣)
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس كما قال دحيم وغيره.