للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: الحديث إسناده ضعيف. أبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من علي شيئًا، قاله ابن معين وغيره، وعبد الأعلي بن عامر الثعلبي ضعيف الحديث. قاله أحمد وأبو زرعة، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وذكره البخاري والعقيلي وابن حبان في الضعفاء.

وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٢٠): سنده منقطع"

وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:

الأول: يرويه إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي عياض عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله كتب عليكم الحج" فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، حتى عاد مرتين أو ثلاثًا، فقال "من السائل؟ " فقال: فلان، فقال "والذي نفسي بيده، لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم" فأنزل الله هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١] حتى ختم الآية".

أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٨٢) والسياق له والطحاوي في "المشكل" (١٤٧٣) والدارقطني (٢/ ٢٨٢) من طرق عن الهجري به.

وإسناده ضعيف لضعف الهجري، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن أبي عياض عن أبي هريرة به.

أخرجه ابن نصر في "السنة" (ص ٣٥) ثنا علي بن حُجْر ثنا علي بن مُسْهر عن أبي إسحاق به.

وإسناده صحيح إن كان أبو عياض واسمه عمرو بن الأسود العنسي سمع من أبي هريرة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.

الثاني: يرويه الحسين بن واقد المروزي عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال "يا أيها الناس، كتب الله عليكم الحج" فقام محصن الأسدي (١) فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال "أما إني لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم"

فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:١٠١] إلى آخر الآية.


(١) وفي رواية وهي التي تلي هذه الرواية "فقام عكاشة بن محصن الأسدي"

<<  <  ج: ص:  >  >>