قاله الترمذي في "العلل" (١/ ٤٦٦) والبيهقي (٧/ ٣٢١)
واختلف فيه على الزهري:
فرواه يونس بن يزيد الأيلي وإبراهيم بن سعد المدني عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا.
فأما حديث يونس فأخرجه الدارقطني (٤/ ١٥) من طريق الوليد بن سلمة الأزدي ثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: بعث النبي-صلى الله عليه وسلم- أبا سفيان بن حرب فكان فيما عهد إليه أن لا يطلق الرجل من لا يتزوج، ولا يعتق من لا يملك"
وأما حديث إبراهيم بن سعد فأخرجه الدارقطني (٤/ ١٦) من طريق معمر بن بكار السعدي ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-أبا سفيان على نجران اليمن على صلاتها وحربها وصدقاتها، وبعث معه راشد بن عبد الله، وكان إذا ذكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال "راشد خير من سليم، وأبو سفيان خير من عرينة" فكان فيما عهد إلى أبي سفيان أوصاه بتقوى الله، وقال "لا يطلق رجل ما لا ينكح، ولا يعتق ما لا يملك، ولا نذر في معصية الله"
قال الحافظ: ومعمر ليس بالحافظ، والوليد واه" فتح ١١/ ٣٠٠
قلت: معمر بن بكار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره.
والوليد بن سلمة قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات.
وأما حديث عمرو بن حزم فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إنّ في كل ثلاثين بقرة تبيعا"
وهو حديث طويل وفيه "ولا طلاق قبل املاك، ولا عتاق حتى يبتاع"
٤٤٣٣ - "لا طلاق ولا إعتاق في غلاق"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث عائشة بهذا اللفظ، ووقع عند ابن ماجه بلفظ "إغلاق" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٩) وأحمد (٦/ ٢٧٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٧١ - ١٧٢) وأبو داود (٢١٩٣) وابن ماجه (٢٠٤٦) وأبو يعلى (٤٤٤٤ و ٤٥٧٠) والطحاوي في
(١) ١١/ ٣٠٦ (كتاب الطلاق- باب الطلاق في إغلاق)