عن عبد الملك عن أبي ذر أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم- واصل بين يومين وليلة، فأتاه جبريل فقال: إنّ الله قد قبل وصالك، ولا يحل لأحد بعدك، وذلك بأنّ الله قال {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] فلا صيام بعد الليل، وأمرني بالوتر بعد الفجر".
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى، ولا يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" ولم أعرف عبد الملك، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨
قلت: وبكر بن سهل الدمياطي قال النسائي: ضعيف.
واختلف فيه على ثور بن يزيد، فرواه الوليد بن مسلم عن ثور عن علي بن أبي طلحة عن من لا يتهم عن عبد الملك عن أبي ذر.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٥٢)
وقال عن أبيه وأبي زرعة: حديث الوليد أصح من حديث يحيى بن حمزة"
٤٤٢٦ - "لا طاعة في معصية الله"
قال الحافظ: وعنده (أي أحمد) وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري: فذكره، وسنده قوي" (١)
صحيح
وله عن عمران بن حصين طرق:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتياني عن محمد بن سيرين أنّ زيادا استعمل الحكم الغفاري، فقال عمران بن حصين: وددت أني ألقاه قبل أن يخرج، قال: فلقيه، فقال له عمران: أما علمت أو قال: أما سمعت أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول "لا طاعة لأحد في معصية الله؟ " قال: بلى، قال: فذاك الذي أردت أن أقول لك.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٠) عن مَعْمر بن راشد عن غير واحد منهم أيوب به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٦٧) عن عبد الرزاق به.
ورواته ثقات إلا أنّه اختلف في سماع ابن سيرين من عمران بن حصين، فقال أحمد: سمع منه، وقال الدارقطني: لم يسمع منه.
(١) ١٦/ ٢٤٠ - ٢٤١ (كتاب الأحكام- باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية)