٤٤٠٢ - عن ابن عمر رفعه: في الرجل تكون له المرأة فيطلقها ثم يتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى الأول، فقال "لا، حتى تذوق العسيلة"
قال الحافظ: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثاني، وأنا أقول إذا تزوجها تزويجا صحيحا لا يريد بذلك احلالها للأول فلا بأس أن يتزوجها الأول. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور. وفيه تعقب على من استبعد صحته عن سعيد. قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن.
قلت: سياق كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك، وهو ما أخرجه النسائي من رواية شعبة عن علقمة بن مرثد عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر رفعه: فذكره. وقد أخرجه النسائي أيضًا من رواية سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد فقال: عن رزين بن سليمان الأحمري عن ابن عمر نحوه، قال النسائي: هذا أولى بالصواب. وإنما قال ذلك لأنّ الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين:
أحدهما: أنّ شيخ علقمة شيخهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك منهم غيلان بن جامع أحد الثقات.
ثانيهما: أنّ الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعا ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم" (١)
ضعيف
يرويه علقمة بن مرثد الكوفي واختلف عنه:
- فقال شعبة: عن علقمة بن مرثد: سمعت سالم بن رزين (٢) يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في الرجل تكون له المرأة ثم يطلقها، ثم يتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"حتى تذوق العسيلة"
أخرجه أحمد (٢/ ٨٥) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به.
(١) ١١/ ٣٩١ - ٣٩٢ (كتاب الطلاق- باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة) (٢) زاد الطبري في روايته: الأحمري.