قلت: أم حبيبة تفرد عنها وهب بن خالد كما في "الميزان" فهي مجهولة.
وأما حديث رويفع بن ثابت فقد تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغنم"
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٠ - ٣٧١) وفي "مسنده" (المطالب ١٧٤٠/ ١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى يوم خيبر أن توطأ الحبالى حتى يضعن.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٩٣ و ٧٧٧٢) وفي "مسند الشاميين" (٥٦٤)
وأخرجه أبو يعلى (المطالب ١٧٤٠/ ٢) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ثنا أبو أسامة به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣٠٠
قلت: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي ابن تميم فظنّ أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف" (١)
وقد تقدم التنبيه على ذلك في أكثر من موضع.
وأما حديث حيان الأنصاري فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٠٤) والطبراني في "الكبير" (٣٥٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٨) من طرق عن مروان بن معاوية الكوفي ثنا حميد بن علي الرقاشي عن عمران بن حيان الأنصاري أنّه حدثه عن أبيه أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس يوم خيبر، فأحلّ لهم ثلاثة أشياء، كان نهاهم عنها، وحرّم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها. فأحلّ لهم لحوم الأضاحي وزيارة القبور والأوعية. ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، ونهاهم عن النساء يعني أن يوطأن حتى يضعن، ونهاهم أن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها.