وإسناده ضعيف، مجالد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن، وهشيم هو ابن بشير وكان مدلسًا ولم يذكر سماعا من مجالد.
٤٣٦٥ - "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي والمختار"
قال الحافظ: وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ: فذكره" (١)
أخرجه أبو يعلى (٦٨٢٠) وابن عدي (١/ ٥٨ و ٦/ ٢١٨٢) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٨٠ - ٤٨١) من طريق محمد بن الحسن الأسدي ثنا شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن الزبير به مرفوعا (٢).
قال ابن عدي: وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن هذا"
قلت: هو المعروف بالتل وهو كوفي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشريك هو ابن عبد الله القاضي مختلف فيه كذلك ونسبه إلى سوء الحفظ والغلط غير واحد، ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة.
وأبو إسحاق السبيعي كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من ابن الزبير ولا أدري أَثَبَتَ له السماع منه أم لا.
وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥١٣): قلت: من عند قوله "منهم مسيلمة" لعله من قول الراوي.
واختلف على أبي إسحاق في هذا الحديث، فرواه قيس بن الربيع عنه عن سبيع السلولي عن ابن الزبير مرفوعا "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين دجالا كذابا"
أخرجه البزار (٢٢٢٥ و ٢٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٢١)
وقال البزار: لا نعلم أحدا جوده إلا قيس، ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عمن سمع ابن الزبير"
قلت: قيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ونسبه جماعة إلى سوء الحفظ (٣).
(١) ٣/ ٤٣٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب علامات النبوة في الإسلام)
(٢) وزاد "وشر قبائل العرب: بنو أمية، وبنو حنيفة، وثقيف"
(٣) لكنه لم ينفرد به بل تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به. =